قوله - تعالى - : ( إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) وقوله - جل
اسمه - : ( وان كن أولات حمل فأنفقوا عليهن ) وقوله - تعالى - :
( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) وقوله - تعالى - : ( فلم تجدوا
ماء فتيمموا صعيدا ) وقوله - عليه السلام - : ( في سائمة الغنم
الزكاة ) . قال : وقد يقتضي ذلك أن حكم ما عداه مثل حكمه ،
نحو قوله - تعالى - : ( ومن قتله منكم متعمدا ) وقوله - تعالى - :
( ولا تقل لهما أف ) وقوله - تعالى - : ( ولا تظلموا فيهن
أنفسكم ) . وهذا تصريح منه بالمذهب الصحيح ، وأن القول -
إذا تجرد - لم يقتض نفيا ولا إثباتا فيما عدا المذكور ، وأن
بالقرائن تارة يعلم النفي ، وأخرى الاثبات . وقد أضاف ابن
شريح قوله هذا إلى الشافعي ، وتأول كلامه المقتضى بخلاف
ذلك وبناه عليه . وذهب أكثر أصحاب الشافعي وجمهورهم إلى
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 393
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٩٣