إذا قال : صلوا ، وأراد بذلك غاية معينة ، فالانتهاء إليها من
غير تجاوز لها مراد في حال الخطاب ، وهو من فوائده ،
ومراد المخاطب به . وهذا هو نص مذهب القائلين بجواز تأخير
بيان المجمل ، ولم يجر ذلك عند أحد مجرى خطاب العربي
بالزنجية .
فإن قالوا : ليس يجب أن يبين في حال الخطاب كل مراد
بالخطاب .
قلنا : قد أصبتم ، فاقبلوا في الخطاب بالمجمل مثل ذلك .
فإن قالوا : لا حاجة به إلى بيان مدة النسخ وغاية العبادة ،
لان ذلك بيان لما يجب أن يفعله ، وهو غير محتاج الآن
إلى بيان ما لا يجب أن يفعله ، وإنما يحتاج في هذه الحال
إلى بيان صفة ما يجب أن يفعله .
قلنا : هذا هدم لكل ما تعتمدون عليه في تقبيحكم تأخير
البيان لأنكم توجبون البيان لشئ يرجع إلى الخطاب ، لا لأمر
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 375
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٧٥