- سبحانه - : ( فذبحوها وما * كادوا يفعلون ) .
قلنا : ما عنفوا بتأخير امتثال الأمر الأول ، وليس في
القرآن ما يشهد بذلك ، بل كان البيان شيئا بعد شئ ، كلما
طلبوه واستخرجوه ، من غير تعنيف ، ولا قول يدل على
أنهم عصاة بذلك . فأما قوله - تعالى في آخر القصة :
( فذبحوها وما كادوا يفعلون ) فإنما يدل على أنهم كادوا
يفرطون في آخر القصة وعند تكامل البيان ، ولا يدل على أنهم
فرطوا في أول القصة . ويجوز أن يكونوا ذبحوا بعد تثاقل ،
ثم فعلوا ما أمروا به .
دليل آخر : ومما يدل على جواز تأخير البيان أنا قد علمنا
ضرورة أنه يحسن من الملك أن يدعو بعض عما له فيقول له :
قد وليتك البلد الفلاني ، وعولت على كفايتك ، فأخرج إليه
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 373
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٧٣