القائل إذا قال : ( إنه زيد منطلق ) و ( إنها قائمة هند ) ،
فتعلقت الكناية بالحال والقصة ، أفاد ما ورد في الكلام ،
وصار كأنه قال : ( زيد منطلق ) و ( قائمة هند ) ، والآيات بخلاف
هذا الموضع ، لأنا متى جعلنا الكناية في قوله : ( إنها بقرة لا فارض )
و ( إنها بقرة صفراء ) و ( إنها بقرة لا ذلول ) متعلقة بالحال والقصة ،
بقي معنا في الكلام ما لا فائدة فيه ولا يستقل بنفسه ، لأنه
لا فائدة في قوله : ( بقرة صفراء ) و ( بقرة لا فارض ) ، ولا بد
من ضم كلام إليه ، حتى يستقل ويفيد ، فإن ضممنا إلى
قوله : ( بقرة لا فارض ) أو ( بقرة صفراء ) التي أمرتم بذبحها ،
أفاد لعمري . فبطل صرف الكناية إلى غير البقرة ، ووجب أن
تصرف الكناية إلى البقرة حتى لا يحتاج أن يحذف خبر
المبتدأ والاكتفاء بما في الكلام أولى من تأويل يقتضي العدول
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 371
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٧١