في غد ، أو في وقت بعينه ، وأنا أكتب لك تذكرة بتفصيل
ما تعمله ، وتأتيه ، وتذره أسلمها إليك عند توديعك لي ،
أو أنفذها إليك عند استقرارك في عملك . وكذلك يحسن من
أحدنا أن يقول لغلامه : أنا آمرك أن تخرج إلى السوق يوم
الجمعة ، وتبتاع ما أبينه لك غداة يوم الجمعة ، ويكون القصد
بذلك إلى التأهب لقضاء الحاجة ، والعزم عليها ، وقطع العوائق
والشواغل دونها . وهذا هو نظير ما أجزناه من تأخير بيان
المجمل ، بل هو هو بعينه . ولم يجر ذلك عند أحد مجرى
خطاب العربي بالزنجية .
دليل آخر : وهو أنا قد أجمعنا على أنه - تعالى -
يحسن منه تأخير بيان مدة الفعل المأمور به والوقت الذي
ينسخ فيه عن وقت الخطاب ، وإن كان مرادا بالخطاب ، لأنه
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 374
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٧٤