على أنه لو جاز صرف الهاء في قوله - تعالى - : ( إنها )
إلى الشأن والقصة - وإن كان المفسرون كلهم قد أجمعوا
على خلاف ذلك ، لأنهم كلهم قالوا : هي كناية عن البقرة المتقدم
ذكرها ، وقالت المعتزلة بالأسر : أنها كناية عن البقرة التي
تعلق التكليف المستقبل بذبحها ، ولم يقل أحد : أنها للقصة
والحال - لكان ذلك يفسد من وجه آخر ، وهو أنه إذا تقدم
ما يجوز أن تكون هذه الكناية راجعة إليه ، ولم يجر
للقصة والحال ذكر ، فالأولى أن تكون متعلقة بما ذكر
وتقدم الاخبار عنه ، دون ما لا ذكر في الكلام له ، وإنما
استحسنوا الكناية عن الحال والقصة في بعض المواضع ، بحيث
تدعوا الضرورة ، ولا يقع اشتباه ، ولا يحصل التباس .
وبعد ، فإنما يجوز إضمار القصة والشأن بحيث يكون
الكلام مع تعلق الكناية بما تعلقت به مفيدا مفهوما ، لان
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 370
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٧٠