( وما بالربع من أحد إلا أوارى ) .
وإنما جاز استثناء الدرهم من الدنانير على المعنى لا على اللفظ ،
لأنه لما كان الغرض بالاقرار إثبات المال ، وكان الدنانير كالدراهم
في أنها مال ، جاز استثناؤها منها .
والشاعر أراد ما بالربع من حال ولا ثاو به ، فاستثنى الأواري
على هذا المعنى .
فأما قوله - تعالى - : ( فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس ) ،
فإنما جاز استثناؤه من الملائكة وإن لم يكن منهم ، من حيث
كان مأمورا بالسجود كما أمروا به ، فكأنه - تعالى - قال
فسجد المأمورون بالسجود إلا إبليس .
فأما قوله - تعالى - : ( وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ) ،
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 246
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٤٦