كالقياس وأخبار الآحاد ، وليس يخرج عن هذه الجملة شئ من
المخصصات ، وتفصيل هذه الجملة يأتي بإذن الله - تعالى - ومشيته
فصل في تخصيص العموم بالاستثناء وأحكامه
اعلم أن الاستثناء لا يؤثر في المستثنى منه حتى يتصل به ، ولا
يكون منقطعا عنه ، وذلك مما لا خلاف فيه بين المتكلمين والفقهاء
وقد حكي عن ابن عباس - رحمه الله - خلاف فيه .
والذي يدل على ذلك أن كل مؤثر * في الكلام لا بد من
إتصاله بما يؤثر فيه ، كالشرط والتقييد بصفة ، فالاستثناء كذلك ،
يبين ما ذكرناه أنا لو سمعنا قائلا يقول بعد تطاول سكوته : ( إلا
واحدا ) لعددناه عابثا هاذيا ، كما نعده كذلك ، إذا اشترط ، أو
قيد بعد انقضاء الكلام وتراخيه بمدة طويلة .
وأيضا لو جاز ما ذكروه ، لم يكن أحدنا حانثا في يمينه ، لأنه