يستثنى فيما بعد زمان ، فتخرج يمينه من أن تكون منعقدة .
ويجب على هذا القول ألا يوثق بوعد ولا وعيد ، ولا يستقر
أيضا حكم العقود ولا الايقاعات من طلاق وغيره .
فأما طول الكلام ، فغير مانع من تأثير الاستثناء فيه ، لأنه مع
طوله متصل غير منقطع ، ولذلك ينقطع الكلام بانقطاع
النفس وما يجري مجراه ، ولا يخرجه من أن يكون متصلا ، وقد
بينا أن الاستثناء يخرج من الكلام ما لولاه لصح دخوله ،
وذكرنا الخلاف فيه ، ودللنا على الصحيح منه .
فأما استثناء الشئ من غير جنسه ، فالأولى أن يكون مجازا
ومعدولا به عن الأصل ، لان من حق الاستثناء أن يخرج من
الكلام ما يتناوله اللفظ دون المعنى ، فإذا أخرج مالا يتناوله اللفظ ،
فيجب أن يكون مجازا ، كاستثناء الدرهم من الدنانير ، وقول الشاعر :
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 245
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٤٥