فصل فيما يصير به العام خاصا
اعمل أن اللفظ الموضوع لان يستعمل في الاستغراق وفيما دونه
إنما يصير خاصا وعبارة عن البعض دون الكل بقصد المخاطب
به ، وكذلك متى كان عاما ومتناولا للكل إنما يصير كذلك
لكون فاعله مريدا لذلك وقاصدا إليه ، فإذا قلنا : إن الدليل : إما
العقلي ، أو السمعي ، خصص اللفظ ، فالمراد أنه دل على كونه
مخصوصا ، وعلى أن المخاطب به قصد إلى التخصيص ، فالدليل
دال على القصد الذي هو المؤثر في الحقيقة .
وكيف يجوز أن تكون الأدلة هي المؤثرة في تخصيص
العام ، وقد يتقدم ويكون من فعل غير المخاطب ، وإنما يؤثر
في كلامه ، فيقع على وجه دون آخر ما كان من جهته .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 242
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٤٢