ثبوتها ، وفي قولنا ( إنه فاسد ) إلى انتفائها ، وما لا تعلق له بالنهي في
لفظ ولا معنى كيف يصح أن يستفاد منه ، يوضح هذه الجملة أن
الفقيه إذا قال في العقد : إنه صحيح ، فلم يفد بذلك حسن العقد
ولا قبحه ، وإنما غرضه إثبات أحكام مخصوصة له ، وكذلك
إذا قال : هو فاسد أو موقوف ، والايقاعات من طلاق وغيره إذا قلنا :
إنه صحيح ، فمعناه أن الفرقة تقع به ، والاحكام تتعلق عليه ،
وإذا قلنا : إنه فاسد ، فالمعنى أنه لا يؤثر فراقا ولا تحريما إذا
اعتبرت سائر ما نقول : إنه صحيح وفاسد ، وجدته مفيدا لثبوت
أحكام شرعية أو انتفائها ، وإذا كان النهي بظاهره ومعناه لا يقتضي
إلا هذا القدر الذي ذكرناه ، فلا يدل في المنهي عنه على فساد ولا
صحة ، وهذه الجملة إذا اعتبرت تجلى الكلام في هذا الباب ، وتعرى
من كل شبهة .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 181
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٨١