أن مطلق الامر بظاهره يقتضى التراخي من غير دليل منفصل ، وأما
من قال : أن مطلق الامر محتمل للامرين احتمالا واحدا ، وأنه
متى قطع على أحدهما ، فبدليل منفصل ، فلا يلزمه هذا الكلام .
فإن قيل فمن أين إذا ثبت أنه لا بد من بدل ، بأن البدل
هو العزم .
قلنا : إذا ثبت وجوب البدل ، فبالاجماع يعلم أنه العزم ، لان
كل من أثبت بدلا لم يثبت سوى العزم .
وأيضا ، فإن العزم في العقول هو البدل عن كل واجب تأخر نحو
قضاء الدين وسائر وجوه التصرفات لأنه لو خلا من الفعل الواجب
لعارض ، وخلا من العزم على أدائه مستقبلا ، لكان ملوما مذموما .
ويقال لهم فيما تعلقوا به ثانيا : إنا لا نسلم لكم في الشاهد ما
ادعيتموه ، لأنه قد يؤمر في الشاهد بما يكون على التراخي ، كما
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 135
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٣٥