وثالثها أنه لا يخلو من أن يكون لجواز تأخيره غاية ، أو لا غاية
له ، والأول لا يقتضيه لفظ الامر ، ولا غاية تذكر فيه أولى من غاية ،
وإن كان لا إلى غاية ، فالمكلف لا يكون أبدا مفرطا ، وهذا يقتضي
إخراجه من كونه واجبا .
ورابعها أن يحملوا مقتضى الامر على مقتضى الايقاعات من طلاق
وعتاق وتمليك وغير ذلك في اقتضاء الفور والتعجيل .
وخامسها أن الايجاب بالامر يقتضي فعلا واحدا ، وقد ثبت
بالدليل العقلي أن أفعال العباد لا يصح فيها التقديم والتأخير ، فيجب أن
يكون المراد أن يفعل عقيبه ، ليكون الفعل واحدا ، ويقوى ذلك أن
الفعل إذا علمنا كونه واحدا ، واتفقوا على أن المفعول عقيبه مراد وصلاح ،
فيجب حمل الخطاب عليه .
وسادسها أن القول بالتراخي والتخيير يقتضي إثبات بدل له ،
لأنه إذا خرج من كونه واجبا مضيقا ، فلا بد من بدل ، ولا دليل على
وجوب هذا البدل من جهة الامر والايجاب ، فيجب بطلان التخيير ،
ولا قول بعد ذلك إلا القول بوجوبه عقيبه .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 133
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٣٣