أهل اللغة ويراد به تارة الفور ، وأخرى التراخي ، وقد بينا أن ظاهر
استعمال اللفظة في شيئين يقتضي أنها حقيقة فيهما ، ومشتركة بينهما .
وأيضا ، فإنه يحسن بلا شبهة أن يستفهم المأمور مع فقد العادات
والامارات هل أريد منه التعجيل أو التأخير ، والاستفهام لا يحسن إلا
مع احتمال اللفظ واشتراكه ، ودفع حسن الاستفهام هيهنا كدفعه
في كل موضع .
وأيضا ، فإنه يحسن بغير إشكال أن يتبع القائل قوله : قم وما
أشبه ذلك من الامر ، أن يقول : الساعة ، وفى الثاني ، أو بأن يقول : متى
شئت ، فلو كان اللفظ موضوعا لفور أو تراخ ، لما حسن ذلك ، ولكان
ذكره عبثا ولغوا .
وقد استدل من ذهب إلى الفور بأشياء :
أولها أن الامر قد اقتضى وجوب الفعل ، وتجويز تأخيره يلحقه *
بالنوافل التي لا يجب فعلها .
وثانيها أن الامر في الشاهد يقتضي التعجيل ، بدلالة ذمهم وتوبيخهم
من أخر ذلك .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 132
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٣٢