على بعض مجرى اختلاف الموصوفين .
واعلم أن المعطوف على غيره لا يخلو من أن يكون مثله ، أو
خلافه ، أو ضده :
فإن كان خلافه ، فلا شبهة في اختلاف الفائدة ، نحو قوله -
تعالى - : أقيموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وعطف أعضاء الطهارة بعضها
على بعض .
وإن كان المعطوف ضد المعطوف عليه ، فإن كان الوقتان مختلفين
حمل كل واحد منهما على مقتضاه في وقته ، وإن كان الوقت واحدا ،
فلا يصح التكليف إلا على جهة التخيير .
وإذا كان المعطوف مثلا للمعطوف عليه - وهو المشتبه - فالظاهر
أن الثاني غير الأول ، على ما ذكرناه ، فإن كان المعطوف يقتضي بعض
ما دخل تحت المعطوف عليه ، نظر ، فإن كان ذلك مما يجوز إفراده
بالذكر على جهة التعظيم والتفخيم كإفراد جبرئيل وميكائيل ممن
ذكر من الملائكة عليهم السلام ، والصلاة الوسطى عن ذكر باقي
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 129
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٢٩