قلنا : الوجه في ذلك التكرار هو الوجه فيما تكرر من القرآن
في سورة الرحمن والمرسلات وغيرهما ، وقد ذكرنا في كتاب الغرر
الوجوه المختلفة فيه .
فصل في الامرين المعطوف أحدهما على الاخر
إعلم أن الصحيح أن قول القائل : اضرب واضرب ، يقتضي أن
الضرب الثاني غير الأول ، وكل شئ دللنا به على أن الامر إذا تكرر
من غير حرف العطف اقتضى أن الثاني غير الأول هو دلالة في هذا
الموضع .
وهيهنا مزية ليست هناك ، وهي حرف العطف ، لان الشئ لا يعطف
على نفسه ، وإنما يعطف على غيره ، ولذلك فارق النعت والصفة العطف
وليس يقدح فيما ذكرناه قول الشاعر : إلى الملك القرم وابن
الهمام * وليث الكتيبة في المزدحم ، والصفات راجعة إلى موصوف
واحد مع العطف ، لأنهم أجروا اختلاف الصفات في جواز عطف بعضها
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 128
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٢٨