( 9 ) السيدة جويرية بنت الحارث
نظرات في منطلقات الدعوة :
هي : جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن مالك بن جزيمة ،
وجزيمة هو المصطلق من خزاعة . تزوجها مسافع بن صفوان . فقتل يوم
المريسيع ( 1 ) .
بعث الله تعالى رسوله الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم بالإسلام .
وكليات هذا الدين موجودة في فطرة الإنسان . لهذا كانت الفطرة حجة
بذاتها على الإنسان . لأن ينبوع دين الله فطرة الإنسان نفسه . والفطرة لا
تتبدل أبدا " لأنها من شهود الله يوم القيامة . وإنما يخطئ الإنسان في
استعمالها . وعندما يتراكم الخطأ يفتقر الإنسان إلى الفطرة السليمة . ولازم
ذلك عدم تعادل قواه الحسية الداخلية . ويستوجب ذلك اتباع الإنسان
للواقع الذي يجده في الخارج . بمعنى : يتبع العقيدة التي تحقق له مطامعه
وأهوائه وشهواته . ومن هنا أقام الله تعالى حجته على خلقه ببعث الأنبياء
والرسل ومعهم الشريعة التي ترفع هذه الأثقال عن الناس وتسوقهم إلى
صراط الله العزيز الحميد ، والشريعة الإسلامية بصائر للناس يميزون بها أي
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى 116 / 7 .