الطرق يسلكونها لتؤدي بهم إلى الحياة الطيبة في الدنيا والسعادة في
الآخرة . والباحث المنصف لا يمكن أن يقر قول البعض : إن الإسلام دين
السيف . فكيف يقوم دين شعاره الاجتماعي هو اتباع الحق في الفكر
والعمل على السيف والدماء وفرض الجهل والتخلف على العباد .
إن الله تعالى جهز الإنسان بقوة الغضب والشدة والقوة الفكرية التي
تستخدم في مواقع الدفاع والدفاع حق مشروع ولقد دعا القرآن بإعداد
العدة الدفاعية . والإسلام في جميع معاركه التي خاضها النبي صلى الله
عليه وآله وسلم . كان ينطلق من دائرة الدفاع . ولقد أمر الله تعالى
بالتجهيزات الحربية . وأمر تعالى بالحرب . وبين أمور أوجب الله تعالى
رعايتها في الحروب الإسلامية حينما يواجه المسلمون جيش العدو .
وبالجملة : الدين الخاتم طريقة خاصة في الحياة . تؤمن صلاح الدنيا
بما يوافق الكمال الأخروي الحياة الدائمة الحقيقية . وهذا الدين ليس
إجباريا " . وعدم الإكراه في الدين أصيل في الكون . والدعوة الخاتمة
أعلنت أن لا إكراه ولا إجبار من أحد لغيره على الدخول في دين الله . لأنه
قد تبين الرشد من الغي . فمن كفر بعد هذا الإعلان فليتحمل نتيجة كفره .
وأعلنت الدعوة أن من يكفر بكل معبود سوى الله تعالى ويخلع الأنداد
والأوثان ويؤمن بالله إيمانا " حقا " . فقد ثبت أمره واستقام مع الطريقة المثلى
التي لا انقطاع لها . وأمسك من الدين بأقوى سبب وأحكم رباط . وأمام
إعلان الدعوة الخاتمة تكاتفت قوى الطاغوت لفرض عبادة الأنداد
والأوثان على عباد الله . متخذين كل وسيلة لتحقيق هذا الهدف .
ومؤسسات الصد عن سبيل الله . بدأت تمارس أعمالها منذ بعث الله
تعالى رسوله الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم ومن مشاهير الأحداث بعد
بعث الله لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم . اضطهاد المشركين للذين
آمنوا . ثم إخراجهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم من مكة . والهجرة أبلغ
زوجات النبي ( ص ) — صفحة 81
مساهمون: سعيد أيوب
ص٨١