دليل على أن الإسلام لم يقف يوما " على أرضية المعتدي . وبعد الهجرة
تكاتفت قريش لاستئصال المسلمين . فكانت غزوة بدر في السنة الثانية من
الهجرة . ثم غزوة أحد في السنة الثالثة ، وفي السنة الرابعة من الهجرة
نشطت أجهزة ومؤسسات الصد عن سبيل الله . فكانت أكثر من غزوة منها
الغزوة المعروفة بذات الرقاع . وغزوته صلى الله عليه وآله وسلم إلى
اليهود من بني النضير . وغزوته إلى بني المصطلق . وفي هذه الغزوة تم
سبي جويرية بنت الحارث سيد هذا البطن من خزاعة . وكان زواج النبي
صلى الله عليه وآله وسلم من جويرية بنت الحارث . أحد الأسباب الرئيسية
التي قصمت ظهر جبهة الحرب التي كان أبو سفيان يعتمد عليها للصد عن
سبيل الله . كما سيأتي . وفي السنة الخامسة كانت غزوة الخندق وغزوة
اليهود من بني قريظة ، وفي السنة السادسة كان صلح الحديبية الذي جاء
على خلفية تصدع جبهة أبو سفيان بعد الغزوة إلى بني المصطلق ، وبعد
هذا التصدع وجه النبي صلى الله عليه وآله وسلم الرسل إلى كسرى
وهرقل ، وفي السنة السابعة كانت غزوة خيبر . وفيها جاء وفد المقوقس
ومعه مارية القبطية أم إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وغير
ذلك من هدايا المقوقس إليه . وفيها أيضا " كان قدوم جعفر بن أبي طالب
من أرض الحبشة . ومعه أولاده وزوجته وغيرهم من المسلمين مس كان
بأرض الحبشة ، وفي السنة الثامنة استشهد جعفر بن أبي طالب وزيد بن
حارثة وعبد الله بن رواحة بأرض مؤتة من أرض البلقاء من أرض الشام
وأعمال دمشق في وقعتهم مع الروم ، وفي سنة ثمان من الهجرة كان افتتاح
النبي صلى الله عليه وآله وسلم مكة . وفيها أيضا " كانت غزوة حنين وغزوة
الطائف . وفي سنة تسع حج أبو بكر بالناس . وقرأ علي بن أبي طالب
عليهم سورة براءة وأمر ألا يحج مشرك . وأنه لا يطوف بالبيت عريان ،
وفي سنة عشر حج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حجة الوداع ، وفي
سنة إحدى عشر من الهجرة كانت وفاة النبي الأمي العربي القرشي
زوجات النبي ( ص ) — صفحة 82
مساهمون: سعيد أيوب
ص٨٢