الباطل . فمن سلك طريق الدين نجا ومن لم يستقم سقط وهلك ، وأجهزة
ومؤسسات الصد عن سبيل الله خلطوا بين القوانين الدينية وبين حركة
الناس تحت سقف الامتحان والابتلاء الإلهي ، ولم يروا تحت هذا السقف
إلا الذين فسدت أخلاقهم .
ولما كان ادعاؤهم إن القوانين الإسلامية لم تقو على إصلاح الناس
ومحق الرذائل ، ادعاء لا أساس له على مائدة الفطرة والبحث العلمي ، قلنا
إن نسأل : لماذا لم تصلح قوانين الغرب الناس هناك ؟ وما القول في
الديمقراطية وغيرها ؟ التي تاجرت بكل شذوذ وانحراف وانتهت إلى دوائر
الأيدز والمخدرات والانحلال ورفعت أعلام الفساد في الأرض ورايات
التجويع والتخويف ، ولماذا لم تصلح القوانين الاشتراكية أصحابها ؟ وما
القول في تفتت الدول الشيوعية وذهاب هيبتها ، والجميع في الشرق
والغرب عاشوا طويلا " تحت وهم إن قوانينهم من أحكم القوانين وأعظمها .
إن الانحطاط الذي نراه على رقعة العالم الإسلامي ، جذوره مغروسة
في قوانين الشرق والغرب ، ولا علاقة لقوانين الدين الإسلامي به ، إن
جحافل الليل المغبر لا تتاجر في الحقيقة إلا بما صنعوا ولا يرفعون إلا
أعلام دائهم ، ولقد ادعوا أيضا " إن رسول الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم
لم يقنع بما شرعه لأمته من زواج أربع نسوة ، حتى تعدى إلى أكثر من
عشرة نسوة ، وقالوا إن تعدد الزوجات لا يخلو من الانقياد لداعي الشهوة ،
وهذا قول سقيم وتفكير غير مستقيم ، ونحن في هذا الكتاب سنلقي بعض
الضوء على تعدد زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم والحكمة التي من
ورائه ، كما نقدم نبذة من تراجم أمهات المؤمنين رضي الله عنهن ، ومن
خلال سيرتهن سنلقي ضوءا على حركة الدعوة الإسلامية ، ونرجو من وراء
ذلك أن يرى الباحث المتعمق المنصف أن الزواج لم يكن لداعي الشهوة
كما قالت أجهزة ومؤسسات الصد ، وإنما كان جزءا لا يتجزأ من حركة
زوجات النبي ( ص ) — صفحة 7
مساهمون: سعيد أيوب
ص٧