بما فيه التباس بين الحق وبين الباطل ، أو بما يراد من ورائه تشويه الدين
الحق . والأعجب من ذلك إنهم على هذه الحال يدعون أنهم دعاة حقوق
الإنسان وأصحاب التنوير والعصرية . إلى غير ذلك من الأسماء التي
تتلحف بلحاف الزينة الشيطانية . وتسير بين الناس بعجلات الإغواء . رغبة
في الحفاظ على مكاسب طريق الانحراف والفتن . والتي جمعوها على
امتداد المسيرة من مستنقعات الوحل والدنس والعار .
إن المد الإسلامي في عصرنا الحاضر يعرض المعارف التي تنسجم
مع الفطرة وتحترم العقل وتسوق الناس إلى الصراط المستقيم . الذي يحقق
لسالكه سعادة الدنيا والآخرة . وأمام هذا المد خرجت جحافل الليل المغبر
بحملات ضد الإسلام ، الهدف من ورائها إعاقة العجلة الإسلامية ، وهذه
الحملات قام بها بعض من ينتسبون إلى الإسلام الذين وصفتهم الأحاديث
الشريفة بأن ألسنتهم ألسنة العرب وسننهم سنن الذين من قبلهم من أهل
الكتاب ، أو إن ألسنتهم ألسنة العرب وقلوبهم قلوب العجم ، كما شارك
في هذه الحملات المتخصصون من أهل الكتاب ، وحملت أجهزة الفاكس
وصناديق البريد رسائل هؤلاء وهؤلاء ، يدعون فيها إن الإسلام دين السيف
ولا يعتمد الكلمة في دعوته ، وهذا الادعاء يذهب هباء أمام أيسر تحقيق
يقوم به أقل المسلمين شأنا " ، وادعوا أن تخلف المسلمين وفساد معاشهم
وأخلاقهم يعود إلى القوانين الدينية الدائرة بينهم ، وقالوا لو كان الإسلام
دينا " واقعيا " وكانت القوانين الموضوعة فيه جيدة متضمنة لصلاح الناس
وسعادتهم ، لأثرت فيهم الآثار الجميلة .
ولا يختلف أصحاب البصائر والأفهام على إن الدين طريقة خاصة
في الحياة تؤمن صلاح الدنيا بما يوافق الكمال الأخروي وأن ينبوع دين الله
فطرة الإنسان نفسه . والدين الخاتم طريقة اجتماعية تلازم الفطرة . وهذه
الطريقة جعلها الله تعالى على عاتق الناس . ليتميز أهل الحق وأهل
زوجات النبي ( ص ) — صفحة 6
مساهمون: سعيد أيوب
ص٦