بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله الذي أنزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا " ،
والصلاة والسلام على محمد وآله صلى الله عليه وآله وسلم . النبي الأمي
الذي أرسله الله شاهدا " ومبشرا " ونذيرا " . وداعيا " إلى الله بإذنه وسراجا " منيرا " .
وبعد :
لا شك في أن ما يختزنه الماضي من أحداث جرت على امتداد
المسيرة البشرية . قد تعرض لأمور وضعت الباحث عن الحقيقة في دائرة
مضنية شاقة . وفي جميع الأحوال كان الباحث يصل إلى نقاط بحثه
بمراكب العسر لا اليسر . وكانت الحقائق تظهر إما مختصرة ويقام بها
حجة . وإما بها التباس لا ينسجم مع الفطرة ويتطلب بحثها جهدا " جديدا " .
وإما مشوهة يراد بها فتنة ، ويعود ذلك لعدم الأمانة في النقل أو لسوء
الحفظ أو لعدم الدقة في النسخ وتخزين المادة ، وعلى امتداد المسيرة
جمع السلف ودون الخلف وبحث الباحثون . وشاء الله تعالى في عصرنا
الحاضر أن تتسع دائرة المعارف وأن تتراكم المعلومات تحت سقف
الفهرسة والتخريج والبرامج . ليقف أصحاب العقول على الحقائق التي في
بطون الماضي . وتقام الحجة ويحمل أولو الألباب مشاعل الفطرة التي
تسوق الناس إلى صراط الله العزيز الحميد .
ومن العجيب أنه في ظل تدفق المعلومات ، غير أن أجهزة
ومؤسسات الصد عن سبيل الله ما زالت تقف في ظلمات الماضي ، متاجرة