ولقد سقنا أسماء الأخوات لنقف على حقيقة مفادها إن مصاهرة
القبائل والبيوت في الجاهلية والإسلام كان لها أثرا " بالغا " في المجتمع .
فيها كانت تتحرك القبائل بتجارتها من بلد إلى بلد دون خوف من اللصوص
والقراصنة . وبها تصبح القبيلة القليلة العدد كثيرة . وبها كانت تنتعش
حركة البيع والشراء وما يترتب عليها . والدعوة الإسلامية انطلقت من
طريق المصاهرة إلى مدى بعيد . كانت الدعوة همتها بالله وشغلها فيه
وفرارها إليه . وكانت المصاهرة والتعارف على هذا الطريق بمثابة الواحة
التي تستقبل القادمين بالزاد الفطري من كل فج .
وأخرج ابن سعد : أن مسعود بن عمرو بن عمير الثقفي تزوج ميمونة
في الجاهلية . ثم فارقها . فخلف عليها أبو رهم بن عبد العزى بن أبي قيس
من بني مالك . فتوفي عنها . فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم .
زوجه إياها العباس بن عبد المطلب . وكان ولي أمرها . وهي أخت أم
ولده أم الفضل بنت الحارث الهلالية لأبيها وأمها . وتزوجها رسول الله
صلى الله عليه وسلم بسرف على عشرة أميال من مكة . وكانت آخر امرأة
تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم . وذلك سنة سبع في عمرة
القضية ( 1 ) .
ورعها :
أخرج ابن سعد عن مجاهد قال : كان اسم ميمونة برة . فسماها
رسول الله صلى الله عليه وسلم . ميمونة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) 1 لطبقات 132 / 7 .
( 2 ) الطبقات الكبرى 37 1 / 7 ، الإستيعاب 405 / 4 .