يذهب رأسا برأس حتى يروى له فضائل ، فقاموا إليه يطعنونه في خصيته
حتى أخرجوه من المسجد .
وتختلف الروايات بعد ذلك ، فمن قائل إنه طلب أن يحملوه إلى
مكة فسار إليها ودفن بها ، ومن قائل إنه دفن ببيت المقدس . ونقل من
خط أبي عامر محمد بن سعدون البدري الحافظ أنه مات بالرملة
بفلسطين يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة خلت من صفر سنة ثلاث وثلاثمائة
ودفن ببيت المقدس . وحكى ابن خلكان أنه توفي في شعبان من هذه
السنة : رحمه الله .
ولم تكن محاولات خصومه تقتصر على استدراجه للايقاع به فيما
يختص بعلي ومعاوية ، بل إنهم كانوا يتخيرون في ذلك شعابا ودروبا كثيرة
المزالق :
سئل عن اللحن يوجد في الحديث ، فقال : إن كان شئ تقوله
العرب ، وإن كان لغة غير قريش ، فلا تغير ، لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يكلم
الناس بكلامهم ، وإن كان مما لا يوجد في لغة العرب فرسول الله صلى الله عليه وسلم
لا يلحن .
كتاب الضعفاء والمتروكين :
هذا الكتاب سجل فيه أبو عبد الرحمن رأيه في 765 راويا من رواة
الحديث ، وقد علمت أن له شرطا في الرجال أشد من شرط البخاري
ومسلم ، فأبو عبد الرحمن يذكر من بين جماعة المتشددين في حكمهم
على الرجال كأبي حاتم وابن معين وابن القطان ويحيى القطان وابن حبان
الضعفاء والمتروكين — صفحة 140
مساهمون: النسائي
ص١٤٠