ومن الثانية : يحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي ، ويحيى أشد
منه .
ومن الثالثة : يحيى بن معين وأحمد بن حنبل ، ويحيى أشد من
أحمد .
ومن الرابعة ، أبو حاتم والبخاري ، وأبو حاتم أشد من البخاري .
فقال النسائي : لا يترك الرجل عندي حتى يجتمع الجميع على
تركه ، فأما إذا وثقه ابن مهدي وضعفه يحيى القطان مثلا فلا يترك ، لما
عرف من تشديد يحيى ومن هو مثله في النقل .
قال الحافظ : وإذا تقرر ذلك ظهر أن الذي يتبادر إلى الذهن من
أن مذهب النسائي متسع ليس كذلك ، فكم من رجل أخرج له أبو داود
والترمذي وتجنب النسائي إخراج حديثه ، بل تجنب إخراج حديث
جماعة من رجال الصحيحين .
والنسخة التي بين يدي القارئ تعتمد على رواية أبي محمد
الحسن بن رشيق قراءة على الامام النسائي ، وانتهت إلينا عن طريق
الإمام الحافظ أبي محمد عبد القادر بن عبد الله الرهاوي ، سمعها في
شهر رمضان سنة ثمان وستمائة بحران .
وكثير من الأسماء اختصرها النسائي اختصارا شديدا ، مما دعا إلى
استكمال هذه الأسماء في التعليقات أو كتابتها كاملة ، حتى يتميز هؤلاء
الرجال ويتم التعريف بهم ، لكي تكون الآراء المنقولة عن المحدثين عنهم
متعينة بالنسبة لهم لا يحتمل توجيهها إلى غيرهم ، تبرئة للذمة من أن تتشابه
الضعفاء والمتروكين — صفحة 142
مساهمون: النسائي
ص١٤٢