وغيرهم ، فهؤلاء معروفون بالاسراف في الجرح . وكثيرا ما أشار إلى
ذلك ابن حجر في تهذيب التهذيب والذهبي في الميزان .
وقد قسم الذهبي الذين تكلموا في الرجال أقساما :
أقسم منهم متعنت في الجرح متثبت في التعديل ، يغمز الراوي
بالغلطتين والثلاث فهذا إذا وثق شخصا فعض على قوله بنواجذك
وتمسك بتوثيقه ، وإذا ضعف رجلا فانظر : هل وافقه غيره على
تضعيفه . . إلخ .
ويستكمل الذهبي الكلام عن هذا القسم ثم يقول :
لم يجتمع اثنان من علماء هذا الشأن قط على توثيق ضعيف ،
ولا على تضعيف ثقة ، ولهذا كان مذهب النسائي أن لا يترك حديث
الرجل حتى يجتمع الجميع على تركه .
ب - وقسم منهم متسامح كالترمذي والحاكم .
ج - وقسم منهم معتدل كأحمد والدارقطني وابن عدي .
وحكي ابن منده عن الباوردي قوله - كما نقل ذلك السيوطي - :
كان مذهب النسائي أن يخرج عن كل من لم يجمع على تركه . وقال
الحافظ أبو الفضل العراقي : هذا مذهب متسع .
ولكن ابن حجر في نكته على ابن الصلاح يفسر ما حكاه عن
الباوردي بأنه أراد بذلك إجماعا خاصا . وذلك أن كل طبقة من نقاد
الرجال لا تخلو من متشدد ومتوسط .
فمن الأول : شعبة وسفيان الثوري وشعبة أشد منه .
الضعفاء والمتروكين — صفحة 141
مساهمون: النسائي
ص١٤١