8 - قال العلامة في المختلف : " إن الأذان عبادة متلقاة من الشرع ، فالزيادة
عليها بدعة كالنقصان ، وكل بدعة حرام " ( 1 ) .
9 - قال الشهيد السعيد محمد بن مكي العاملي ( ت 786 ه ) : " محدثات الأمور
بعد عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) تنقسم أقساما ، لا يطلق اسم البدعة عندنا إلا على ما هو محرم
منها " ( 2 ) .
ومع ذلك كله فقد خالف الشهيد كلامه في كتاب الذكرى ، وقال :
10 - " إن لفظ البدعة غير صريح في التحريم ، فإن المراد بالبدعة ما لم يكن في
عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم تجدد بعده ، وهو ينقسم إلى : محرم ومكروه " .
11 - قال الطريحي ( ت 1086 ه ) : " البدعة : الحدث في الدين وما ليس له
أصل في كتاب ولا سنة . وإنما سميت بدعة ، لأن قائلها ابتدع هو نفسه ، والبدع -
بالكسر والفتح - : جمع بدعة ومنه الحديث " من توضأ ثلاثا فقد أبدع " أي فعل
خلاف السنة ، لأن ما لم يكن في زمنه ( صلى الله عليه وآله ) فهو بدعة " ( 3 ) .
12 - وقال المجلسي ( ت 1110 ه ) : " البدعة في الشرع : ما حدث بعد الرسول
ولم يرد فيه نص على الخصوص ، ولا يكون داخلا في بعض العمومات ، أو ورد
نهي عنه خصوصا أو عموما ، فلا تشمل البدعة ما دخل في العمومات مثل بناء
المدارس وأمثالها ، الداخلة في عمومات إيواء المؤمنين وإسكانهم وإعانتهم ،
وكإنشاء بعض الكتب العلمية ، والتصانيف التي لها مدخل في العلوم الشرعية ،
وكالألبسة التي لم تكن في عهد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) والأطعمة المحدثة ، فإنها داخلة في
هامش
( 1 ) المختلف 2 : 131 .
( 2 ) القواعد والفوائد 2 : 144 - 145 القاعدة 205 . وقد ذكر الأقسام الخمسة غير واحد من الفقهاء منهم
القرافي في الفروق 4 : 202 - 205 . وسيوافيك الكلام في عدم صحة هذا التقسيم .
( 3 ) مجمع البحرين ج 1 : مادة " بدع " لاحظ " ترتيب المجمع " .