بدعة محمودة وبدعة مذمومة ، فما وافق السنة فهو محمود وما خالف السنة فهو
مذموم " .
2 - وقال الربيع : قال الشافعي ( رحمه الله ) : " المحدثات من الأمور ضربان : أحدهما
يخالف كتابا أو سنة أو إجماعا أو أثرا ، فهذه البدعة الضلالة .
والثاني : ما أحدث من الخبر لا خلاف فيه لواحد من هذا ، فهي محدثة غير
مذمومة " ( 1 ) .
3 - قال ابن حزم : " البدعة في الدين ، كل ما لم يأت في القرآن ، ولا عن رسول
الله ، إلا أن منها ما يؤجر عليه صاحبه ويعذر بما قصد إليه من الخير ، ومنها ما يؤجر
عليه صاحبه ويكون حسنا وهو ما كان أصله الإباحة ، كما روي عن عمر ( رضي الله عنه ) :
" نعمت البدعة هذه - إلى أن قال : - ومنها ما يكون مذموما ، ولا يعذر صاحبه ،
وهو ما قامت الحجة على فساده فتمادى القائل به " ( 2 ) .
4 - وقال الغزالي : " وما يقال : إنه أبدع بعد رسول الله ، فليس كل ما أبدع
منهيا بل المنهي عنه بدعة تضاد سنة ثابتة ، وترفع أمرا من الشرع مع بقاء علته ،
بل الإبداع قد يجب في بعض الأحوال إذا تغيرت الأسباب " ( 3 ) .
5 - وقال الشيخ عبد الحق الدهلوي في شرح المشكاة : " اعلم أن كل ما ظهر
بعد رسول الله بدعة ، وكل ما وافق أصول سنته وقواعدها أو قيس عليها فهو بدعة
حسنة ، وكل ما خالفها فهو بدعة سيئة وضلالة " ( 4 ) .
6 - وقال ابن الأثير : " البدعة بدعتان : بدعة هدى ، وبدعة ضلال ، فما كان في
هامش
( 1 ) فتح الباري 7 : 10 .
( 2 ) الفصل في الملل والنحل كما في البدعة للدكتور عزت : 161 .
( 3 ) الإحياء 2 : 3 ط الحلبي .
( 4 ) الكشاف لاصطلاحات الفنون كما في البدعة للدكتور عزت : 162 .