عمومات الحلية ، ولم يرد فيها نهي .
وما يفعل منها على وجه العموم إذا قصد كونها مطلوبة على الخصوص كان
بدعة ، كما أن الصلاة خير موضوع ويستحب فعلها في كل وقت . ولو عين ركعات
مخصوصة على وجه مخصوص في وقت معين صارت بدعة ، وكما إذا عين أحد
سبعين تهليلة في وقت مخصوص على أنها مطلوبة للشارع في خصوص هذا الوقت
بلا نص ورد فيها كانت بدعة ، وبالجملة إحداث أمر في الشريعة لم يرد فيه نص
بدعة ، سواء كانت أصلها مبتدعة أو خصوصيتها مبتدعة " ثم ذكر كلام الشهيد عن
قواعده ( 1 ) .
13 - وقال المحدث البحراني ( ت 1186 ه ) : " الظاهر المتبادر من البدعة لا سيما
بالنسبة إلى العبادات إنما هو المحرم ، ولما رواه الشيخ الطوسي عن زرارة ومحمد بن
مسلم والفضيل عن الصادقين ( عليهما السلام ) : " ألا وإن كل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة سبيلها
إلى النار " ( 2 ) .
14 - وقال المحقق الآشتياني ( ت 1322 ه ) : البدعة ، " إدخال ما علم أنه ليس
من الدين في الدين ولكن يفعله بأنه أمر به الشارع " ( 3 ) .
15 - وقال أيضا : " البدعة : إدخال ما لم يعلم أنه من الدين في الدين " ( 4 ) .
16 - وقال السيد محسن الأمين ( ت 1371 ه ) : " البدعة : إدخال ما ليس من
الدين في الدين كإباحة محرم أو تحريم مباح ، أو إيجاب ما ليس بواجب أو ندبة ، أو
نحو ذلك سواء كانت في القرون الثلاثة أو بعدها ، وتخصيصها بما بعد القرون الثلاثة
هامش
( 1 ) البحار 74 : 202 - 203 .
( 2 ) الحدائق 10 : 180 ، وسائل الشيعة 5 : 192 ذ ح 1 .
( 3 ) بحر الفوائد : 80 وترى قريبا من هذه الكلمات في فرائد الشيخ الأنصاري : 30 وفوائد الأصول
للمحقق النائيني 2 : 130 .
( 4 ) بحر الفوائد : 80 وترى قريبا من هذه الكلمات في فرائد الشيخ الأنصاري : 30 وفوائد الأصول
للمحقق النائيني 2 : 130 .