حديث " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " ، ما أحدث وليس له أصل
في الشرع يسمى في عرف الشرع بدعة ، وما كان له أصل يدل عليه الشرع فليس
ببدعة ( 1 ) .
3 - البدعة لغة : ما كان مخترعا ، وشرعا : ما أحدث على خلاف أمر الشرع
ودليله الخاص أو العام ( 2 ) .
4 - البدعة في الشرع موضوعه : الحادث المذموم ( 3 ) .
5 - إن البدعة الشرعية هي : التي تكون ضلالة ، ومذمومة ( 4 ) .
6 - البدعة : طريقة في الدين مخترعة ، تضاهي الشرعية ، يقصد بالسلوك
عليها ما يقصد بالطريقة الشرعية .
وعرفه الشاطبي أيضا في مكان آخر بنفس ذلك وأضاف في آخره : " يقصد
بالسلوك عليها : المبالغة في التعبد لله تعالى " ( 5 ) . وما أضافه ليس أمرا كليا كما
سيوافيك عند البحث عن أسباب نشوء البدعة ودواعيها .
وهذه التعاريف ، تحدد البدعة تحديدا ، وتصور لها قسما واحدا . والمحدود في
هذه التعاريف هو البدعة في الشرع والدين الإسلامي ، والتدخل في أمر التقنين
والتشريع .
وهناك من حددها ثم قسمها إلى : محمودة ومذمومة ، منهم :
1 - عن حرملة بن يحيى ، قال : سمعت الشافعي ( رحمه الله ) يقول : " البدعة بدعتان :
هامش
( 1 ) فتح الباري 17 : 9 .
( 2 ) التبيين بشرح الأربعة : ص 221 .
( 3 ) الإبداع : 22 .
( 4 ) أحسن الكلام : ص 6 .
( 5 ) الإعتصام 1 : 37 .