كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إلي حتى كلمته في .
فقال ابن حنيف : والله ما كلمته ، ولكن شهدت رسول الله ، وأتاه ضرير فشكا
إليه ذهاب بصره ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إن شئت دعوت أو تصبر ، فقال : يا رسول الله
إنه ليس لي قائد وقد شق علي ، فقال له النبي : ائت الميضأة فتوضأ ثم صل ركعتين ثم
ادع بهذه الدعوات . قال ابن حنيف : فوالله ما تفرقنا وطال بنا الحديث حتى دخل
علينا الرجل كأنه لم يكن به ضر ( 1 ) .
قال الترمذي : هذا حديث حق حسن صحيح .
وقال ابن ماجة : هذا حديث صحيح .
وقال الرفاعي : لا شك أن هذا الحديث صحيح ومشهور ( 2 ) .
السؤال الثالث : الشفاعة فعل الله
الشفاعة فعل الله سبحانه ، ولا يطلب فعله من غيره ، قال سبحانه : { قل لله
الشفاعة جميعا له ملك السماوات والأرض ثم إليه ترجعون } ( 3 ) .
فإذا كانت الشفاعة مملوكة لله وهو المالك لها ، فكيف يطلب ما يرجع إليه من
غيره ؟
على هامش السؤال
لا شك أن الشفاعة لله كما هو صريح الآية وما يرجع إليه سبحانه لا يطلب من
غيره . مثلا إن الرزق والإحياء والإماتة له لا تطلب من عباده . غير أن المهم
هامش
( 1 ) صحيح الترمذي ج 5 كتاب الدعوات ، الباب 119 ، رقم 3578 ، سنن ابن ماجة 1 : 441 / 1385 ، مسند
أحمد 4 : 138 وغير ذلك .
( 2 ) التوصل إلى حقيقة التوسل : ص 158 .
( 3 ) الزمر : 44 .