السنة لا تتفق مع عدم السماع
إن السنة الكريمة ، عدل القرآن ، يحتج بها كما يحتج به ، فقد أخذت موقف
الإيجاب فهي لا تتفق مع عدم السماع وإليك نزرا يسيرا منها :
1 - ما أنتم بأسمع منهم
هذه الكلمة ألقاها النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) عندما كان بمقربة من قتلى قريش ، وقد
تقدم ذكرها مفصلا في فصل : الحياة البرزخية فراجع ( 1 ) .
2 - رواية الصحابي الجليل : عثمان بن حنيف
روى الحافظ الطبراني عن الصحابي الجليل عثمان بن حنيف : أن رجلا كان
يختلف إلى عثمان بن عفان في حاجة له ، وكان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته ،
فلقي ابن حنيف فشكا إليه ذلك ، فقال له ابن حنيف : إئت الميضأة ، فتوضأ ثم ائت
المسجد فصل ركعتين ، ثم قل : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبينا محمد نبي
الرحمة ، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك أن تقضي حاجتي ، وتذكر حاجتك .
فانطلق الرجل فصنع ما قال ، ثم أتى باب عثمان فجاءه البواب حتى أخذ بيده ،
فادخل على عثمان فأجلسه معه على الطنفسة فقال : حاجتك ؟ فذكر حاجته وقضى
له ، ثم قال له : ما ذكرت حاجتك حتى كانت الساعة ، وقال : ما كانت لك من حاجة
فاذكرها ، ثم إن الرجل خرج من عنده فلقي ابن حنيف فقال له : جزاك الله خيرا ، ما
هامش
( 1 ) إن تكلم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مع رؤوس الشرك الموتى الذين ألقيت أجسادهم في البئر من مسلمات التاريخ
والحديث ، وقد أشار إلى هذا من بين المحدثين والمؤرخين : صحيح البخاري 5 : 76 و 77 - 87 في معركة
بدر ، صحيح مسلم 8 : 163 كتاب الجنة باب مقعد الميت ، سنن النسائي 4 : 89 و 90 باب أرواح المؤمنين ،
مسند الإمام أحمد 2 : 131 ، السيرة النبوية 1 : 639 ، المغازي 1 : 112 غزوة بدر ، بحار الأنوار 19 : 346 .