لكثر النقل وذاع ، ولما انحصر نقله بوائل بن حجر ، مع ما في نقله من الاحتمالين .
نعم روي بصورة أخرى ليس فيه قوله : " ثم التحف بثوبه " وإليك صورته :
2 - روى البيهقي بسنده عن موسى بن عمير : حدثني علقمة بن وائل ، عن
أبيه : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا قام في الصلاة قبض على شماله بيمينه ، ورأيت علقمة
يفعله ( 1 ) .
وبما أنه إذا دار الأمر بين الزيادة والنقيصة فالثانية هي المتعينة ، فيلاحظ على
الرواية بما لوحظ على الأولى ، وهو أن وجه الفعل غير معلوم فيها . فلو كان النبي
مقيما على هذا العمل ، لاشتهر بين الناس ، مع أن قوله : " ورأيت علقمة يفعله "
يعرب عن أن الراوي تعرف على السنة من طريقه .
3 - رواه البيهقي أيضا بسند آخر عن وائل بن حجر ( 2 ) ويظهر الإشكال فيه
بنفس ما ذكرناه في السابق .
ج - حديث عبد الله بن مسعود :
روى البيهقي مسندا عن ابن مسعود ( رضي الله عنه ) إنه كان يصلي فوضع يده اليسرى على
اليمنى ، فرآه النبي ( صلى الله عليه وآله ) فوضع يده اليمنى على اليسرى ( 3 ) .
يلاحظ عليه - مضافا إلى أنه من البعيد أن لا يعرف مثل عبد الله بن مسعود
ذلك الصحابي الجليل ما هو المسنون في الصلاة مع أنه من السابقين في الإسلام : أن
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 2 : 28 ، وفي سند الحديث عبد الله بن جعفر ، فلو كان هو ابن نجيح قال ابن معين : ليس
بشئ ، وقال النسائي : متروك ، وكان وكيع إذا أتى على حديثه جز عليه ، متفق على ضعفه . لاحظ دلائل
الصدق للشيخ محمد حسن المظفر 1 : 87 .
( 2 ) المصدر نفسه وفي سنده عبد الله بن رجاء . قال عمرو بن علي الفلاس : كان كثير الخلط والتصحيف ،
ليس بحجة . لاحظ هدي الساري 1 : 437 .
( 3 ) سنن البيهقي 2 : 28 ، باب وضع اليد اليمنى على اليسرى .