الأولى ، ولم يستعن بشئ من بدنه على شئ منه في ركوع ولا سجود ، وكان
مجنحا ، ولم يضع ذراعيه على الأرض ، فصلى ركعتين على هذا .
ثم قال : " يا حماد هكذا صل ، ولا تلتفت ، ولا تعبث بيدك وأصابعك ، ولا
تبزق عن يمينك ولا عن يسارك ولا بين يديك " ( 1 ) .
ترى أن الروايتين بصدد بيان كيفية الصلاة المفروضة على الناس ،
وليست فيهما أية إشارة إلى القبض بأقسامه المختلفة ، فلو كان سنة لما تركه
الإمام في بيانه ، وهو بعمله يجسد لنا صلاة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، لأنه أخذها عن أبيه الإمام
الباقر ، وهو عن أبيه عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ، عن الرسول الأعظم - صلوات
الله عليهم أجمعين - فيكون القبض بدعة ، لأنه إدخال شئ في الشريعة وهو
ليس منها .
ثم إن للقائل بالقبض أدلة نأتي على دراستها :
أدلة القبض عند أهل السنة
إن مجموع ما يمكن الاستدلال به على أن القبض سنة في الصلاة لا يعدو عن
مرويات ثلاث :
1 - حديث سهل بن سعد . رواه البخاري .
2 - حديث وائل بن حجر . رواه مسلم ونقله البيهقي بأسانيد ثلاثة .
3 - حديث عبد الله بن مسعود . رواه البيهقي في سننه .
وإليك دراسة كل حديث :
هامش
( 1 ) الوسائل الجزء 4 ، الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث 1 ، ولاحظ الباب 17 ، الحديث 1 و 2 .