في السند هشيم بن بشير ، وهو مشهور بالتدليس ( 1 ) .
ولأجل ذلك نرى أن أئمة أهل البيت كانوا يتحرزون عنه ، ويرونه أنه من صنع
المجوس أمام الملك .
روى محمد بن مسلم عن الصادق أو الباقر ( عليهما السلام ) قال : قلت له : الرجل يضع يده
في الصلاة - وحكى - اليمنى على اليسرى ؟ فقال : " ذلك التكفير ، لا يفعل " .
وروى زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : " وعليك بالإقبال على صلاتك ، ولا
تكفر ، فإنما يصنع ذلك المجوس " .
وروى الصدوق بإسناده عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : وعليك بالإقبال على صلاتك ،
ولا تكفر فإنما يصنع ذلك المجوس .
وروى الصدوق بإسناده عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : " لا يجمع المسلم يديه في
صلاته وهو قائم بين يدي الله عز وجل يتشبه بأهل الكفر - يعني المجوس - " ( 2 ) .
وفي الختام نلفت نظر القارئ إلى كلمة صدرت من الدكتور علي السالوس :
فهو بعدما نقل آراء فقهاء الفريقين ، وصف القائلين بالتحريم والإبطال بقوله :
" وأولئك الذين ذهبوا إلى التحريم والإبطال ، أو التحريم فقط ، يمثلون التعصب
المذهبي وحب الخلاف ، تفريقا بين المسلمين " ( 3 ) .
ما ذنب الشيعة إذا هداهم الاجتهاد والفحص في الكتاب والسنة إلى أن القبض
أمر حدث بعد النبي الأكرم ، وكان الناس يؤمرون بذلك أيام الخلفاء ، فمن زعم أنه
جزء من الصلاة فرضا أو استحبابا ، فقد أحدث في الدين ما ليس منه ، أفهل جزاء
من اجتهد أن يرمى بالتعصب المذهبي وحب الخلاف ؟ !
هامش
( 1 ) هدي الساري 1 : 449 .
( 2 ) الوسائل 4 : الباب 15 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 1 و 2 و 7 .
( 3 ) فقه الشيعة الإمامية ومواضع الخلاف بينه وبين المذاهب الأربعة : 183 .