هذا هو الحديث الذي قام ببيان كيفية صلاة النبي ، وقد روي عن طريق أهل
السنة ، وقد عرفت وجه الدلالة ، وإليك ما رواه الشيعة الإمامية .
ب - حديث حماد بن عيسى :
روى حماد بن عيسى عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " ما أقبح بالرجل أن
يأتي عليه ستون سنة أو سبعون سنة فما يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة ! ! " ،
قال حماد : فأصابني في نفسي الذل ، فقلت : جعلت فداك فعلمني الصلاة ، فقام أبو
عبد الله مستقبل القبلة منتصبا فأرسل يديه جميعا على فخذيه ، قد ضم أصابعه
وقرب بين قدميه حتى كان بينهما ثلاثة أصابع مفرجات ، واستقبل بأصابع رجليه
جميعا لم يحرفهما عن القبلة بخشوع واستكانة ، فقال : الله أكبر ، ثم قرأ الحمد بترتيل ،
وقل هو الله أحد ، ثم صبر هنيئة بقدر ما تنفس وهو قائم ، ثم قال : الله أكبر ، وهو
قائم ، ثم ركع وملأ كفيه من ركبتيه مفرجات ، ورد ركبتيه إلى خلفه حتى استوى
ظهره ، حتى لو صب عليه قطرة ماء أو دهن لم تزل لاستواء ظهره وتردد ركبتيه إلى
خلفه ، ونصب عنقه ، وغمض عينيه ثم سبح ثلاثا بترتيل وقال : سبحان ربي
العظيم وبحمده ، ثم استوى قائما ، فلما استمكن من القيام قال : سمع الله لمن حمده ، ثم
كبر وهو قائم ، ورفع يديه حيال وجهه ، وسجد ، ووضع يديه إلى الأرض قبل
ركبتيه فقال : سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاث مرات ، ولم يضع شيئا من بدنه على
شئ منه ، وسجد على ثمانية أعظم : الجبهة ، والكفين ، وعيني الركبتين ، وأنامل
إبهامي الرجلين ، والأنف ، فهذه السبعة فرض ، ووضع الأنف على الأرض سنة ،
وهو الإرغام ، ثم رفع رأسه من السجود ، فلما استوى جالسا قال : الله أكبر ، ثم قعد
على جانبه الأيسر ، ووضع ظاهر قدمه اليمنى على باطن قدمه اليسرى ، وقال :
استغفر الله ربي وأتوب إليه ، ثم كبر وهو جالس وسجد الثانية وقال كما قال في