خلق ولعلا بعضهم على بعض ) * ( 1 ) .
وهذا هو القرآن الكريم يستدل على وجود البارئ الخالق بقوله : * ( أم خلقوا من
غير شئ أم هم الخالقون * أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون ) * ( 2 ) .
إن تعطيل العقول عن تحصيل المعارف الحقة يتعارض مع ما ندب إليه الكتاب
والسنة النبوية وأحاديث العترة الطاهرة ، من التفكير والتدبر في آيات الله ومعرفة
صفاته وأسمائه بالنظر والاستدلال . والعواقب الوخيمة التي آل إليها مصير بعض
الشعوب إنما كان نتيجة إهمالهم هذا الأمر المهم الحيوي ، فإذا عطلت العقول
عن المعارف وحكم على الاستدلال والبرهنة العقلية بالتحريم ، سيطرت على
الصعيد الديني والعلمي أفكار وآراء تدعم ما جاء به اليهود والنصارى ، من
تجسيمه سبحانه وكونه ذا جهة وأن له يدين ورجلين وعينين كما عليه ابن تيمية
وأتباعه أعاذنا وإياكم من عمى العيون والبصائر .
*
هامش
( 1 ) المؤمنون : 91 .
( 2 ) الطور : 35 - 36 .