سلام على نجد ومن حل في نجد * وإن كان تسليمي على البعد لا يجدي
فلما وقف على أن الدعوة مبنية على القتل والنهب رجع عن عقيدته وقال في
قصيدة أخرى التي مستهلها :
رجعت عن القول الذي قلت في نجد * فقد صح لي عنه خلاف الذي عندي ( 1 )
وفي عام 1178 اتفق أهالي نجران وقبيلتا العجمان وبني خالد وتحالفوا على
سحق محمد بن سعود ومحمد بن عبد الوهاب ، ووصل قائد نجران على
ضواحي الدرعية قبل وصول حلفائه وتمكنوا من سحق الجند السعودي
واختفى محمد بن سعود ، وكاد ينتهي أظلم حكم دخيل عرفته شبه الجزيرة
العربية على أيدي أهالي نجران الأبطال ، لو لم يلجأ محمد بن عبد الوهاب إلى
المكر والخداع ، فرفع راية الصلح على أن يقف أهالي نجران عند حدهم ،
ويمتنعوا عن دخول الدرعية وأن يسلموا ما تحت أيديهم من الأسرى
السعوديين ويتعهد كل من محمد بن عبد الوهاب ومحمد بن سعود ، بدفع
عشرة آلاف جنيه ذهب كتعويض لأهالي نجران عن رحلتهم هذه ، وأن لا
يتعدى محمد بن سعود ومحمد بن عبد الوهاب حدود الدرعية وبهذا شهد
محمد بن عبد الوهاب ببطلان دعوته أمام أهالي نجران ، وقد كان عنف الهجوم
شديدا إلى درجة أن محمد بن سعود أصيب بإسهال ومرض مرضا
هامش
( 1 ) سيد محسن الأمين : كشف الارتياب : 8 .