صدام بين محمد بن عبد الوهاب وأمراء عيينة :
ولما التحق محمد بن عبد الوهاب بأمير الدرعية وبزغ نجمه أحس أمير العيينة
عثمان بن معمر خطرا من جانب محمد بن عبد الوهاب الذي تحالف معه ثم
نقضه ، فلم يلبث إلا يسيرا ، حتى اتهم الأمير بأنه أجرى مراسلات سرية مع حكام
الأحساء ، فأرسل ابن عبد الوهاب بعض المرتزقة فاغتالوا أمير العيينة أثناء أدائه
صلاة الجمعة وذلك عام 1163 ، ثم جاء محمد بن عبد الوهاب إلى العيينة
وعين عليهم حاكما باسم بشاري بن معمر وهو من أتباع محمد بن عبد
الوهاب ، ثم لم يبرح زمن على سلطة آل سعود على العيينة حتى ثار أهلها على
النظام الذي فرض عليهم ولكن لم يكتب لانتفاضتهم النجاح ، فعاد السعوديون
إلى العيينة فدمروا البلدة عن آخرها ، وذلك عام 1163 حتى هدموا الجدران
وردموا الآبار وأحرقوا الأشجار واعتدوا على أعراضهم وبقروا بطون الحوامل
من النساء ، وقطعوا أيدي الأطفال وأحرقوهم بالنار وسرقوا المواشي ، وما زالت
تلك البلدة خربة إلى يومنا هذا ( 1 ) .
وقد كان للحركة الوهابية في عصر مؤسسها صدى وجاذبية فكانوا يخدعون
بالدعوة إلى التوحيد بعض البعداء عن المنطقة ولأجل ذلك لما سمع السيد
محمد إسماعيل الأمير اليمني تلك الدعوة ، أنشأ قصيدة بعثها إلى محمد بن عبد
الوهاب ، التي مستهلها :
هامش
( 1 ) ناصر السعيد : تاريخ آل سعود : 22 - 23 .