تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظل أصول الإسلام — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
ما يترتب على هذا الأصل : ويترتب على هذا الأصل أمران : 1 - يصح الاعتقاد بأن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم من الشهداء على أعمال العباد ، كما نص به القرآن الكريم إذ يصرح تارة بكونه شاهدا على أهل عصره المعاشرين له خاصة إذ يقول : * ( وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) * ( 1 ) أو * ( وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم ) * ( 2 ) تارة وبكونه شاهدا على الأمم جميعا إذ يقول : * ( لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ) * ( 3 ) ، تارة أخرى وكون الشهادة فرع الشعور ، وهو فرع الحياة . ولو قلنا بموت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفنائه مطلقا ، أو قلنا بانقطاع صلته بنا ، وصلتنا به ، فما معنى كونه شهيدا علينا ، وكون النبي شاهدا على جميع الأجيال الإسلامية . على أنه يجب أن نحمل لفظ الشهادة على المعنى الحقيقي ، وأما تفسيره بغير هذا فهو تفسير مادي للقرآن الكريم وهو مرفوض وغير مقبول . 2 - إنه إذا ثبتت حياة النبي والأولياء البرزخية ، وثبت إمكان الصلة فلا محذور من طلب شئ منهم ، سواء أكان الفعل أمرا خارجيا أم دعاء أم شفاعة ، وقيامهم بالإجابة يتردد بين أمرين : إما أن يكونوا قادرين على الإجابة
هامش
( 1 ) النساء : 41 . ( 2 ) المائدة : 117 . ( 3 ) البقرة : 143 .
في ظل أصول الإسلام — صفحة 271 | الشيخ جعفر السبحاني