ما يترتب على هذا الأصل :
ويترتب على هذا الأصل أمران :
1 - يصح الاعتقاد بأن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم من الشهداء على
أعمال العباد ، كما نص به القرآن الكريم إذ يصرح تارة بكونه شاهدا على أهل
عصره المعاشرين له خاصة إذ يقول : * ( وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) * ( 1 ) أو
* ( وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم ) * ( 2 ) تارة وبكونه شاهدا على الأمم جميعا
إذ يقول : * ( لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ) * ( 3 ) ، تارة
أخرى وكون الشهادة فرع الشعور ، وهو فرع الحياة .
ولو قلنا بموت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفنائه مطلقا ، أو قلنا بانقطاع
صلته بنا ، وصلتنا به ، فما معنى كونه شهيدا علينا ، وكون النبي شاهدا على جميع
الأجيال الإسلامية .
على أنه يجب أن نحمل لفظ الشهادة على المعنى الحقيقي ، وأما تفسيره بغير هذا
فهو تفسير مادي للقرآن الكريم وهو مرفوض وغير مقبول .
2 - إنه إذا ثبتت حياة النبي والأولياء البرزخية ، وثبت إمكان الصلة فلا محذور من
طلب شئ منهم ، سواء أكان الفعل أمرا خارجيا أم دعاء أم شفاعة ، وقيامهم
بالإجابة يتردد بين أمرين : إما أن يكونوا قادرين على الإجابة
هامش
( 1 ) النساء : 41 .
( 2 ) المائدة : 117 .
( 3 ) البقرة : 143 .