إن الله أنزل عليك كتابا صادقا قال فيه : * ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم ) * - إلى قوله : -
* ( رحيما ) * وإني جئتك مستغفرا ربك من ذنبي ( 1 ) . وفي رواية : وقد جئتك
مستغفرا من ذنبي مستشفعا بك إلى ربي ثم بكى وأنشأ يقول :
يا خير من دفنت بالقاع أعظمه * فطاب من طيبهن القاع والأكم
نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه * فيه العفاف وفيه الجود والكرم
ثم استغفر وانصرف ( 2 ) .
3 - روى السمهودي عن الإمام محمد بن موسى بن النعمان في كتابه " مصباح
الظلام في المستغيثين بخير الأنام " عن محمد بن المنكدر : أودع رجل عند أبي
ثمانين دينارا وخرج للجهاد ، وقال لأبي : إن احتجت أنفقها إلى أن أعود ، وأصاب
الناس جهد من الغلاء فأنفق أبي الدنانير فقدم الر جل وطلب ماله فقال أبي عد
إلي غدا وبات بالمسجد يلوذ بقبر النبي مرة ، وبمنبره مرة حتى كاد أن يصبح
يستغيث بقبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بينما هو كذلك فإذا بشخص في
الظلام يقول دونكها يا أبا محمد ، فمد أبي يده فإذا بصرة فيها ثمانون دينارا فلما
أصبح جاء الرجل فدفعها إليه ( 3 ) .
4 - التقى المنصور الدوانيقي الإمام مالك في مسجد رسول الله فقال : يا أبا عبد
الله أستقبل القبلة وأدعو أم أستقبل رسول الله ؟
هامش
( 1 ) وفاء الوفا 4 : 1371 .
( 2 ) المصدر نفسه 4 : 1361 .
( 3 ) المصدر نفسه 4 : 1380 .