تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظل أصول الإسلام — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
بالجنة هو جنة البرزخ دون جنة الآخرة ( 1 ) . وإذا كان الشهداء والصالحون أمثال حبيب النجار المصدق للرسل أحياء يرزقون ، فكيف ظنك بالأنبياء والصديقين المتقدمين على الشهداء برتبتين ، قال سبحانه : * ( ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ) * ( 2 ) . فلو كان الشهيد حيا يرزق ، فالرسول الأكرم الذي ربى الشهداء ، واستوجب لهم تلك المنزلة العليا ، أولى بالحياة بعد الوفاة ، وبعده الصديقون . على أن الحياة بعد الموت ليست مختصة بالأنبياء ، والصديقين والشهداء ، بل يصرح الذكر الكريم أن رؤوس الكفر والنفاق هم أيضا أحياء بعد مفارقة أرواحهم لأبدانهم ولكن معذبين بعد الموت ، قال الله سبحانه : * ( وحاق بآل فرعون سوء العذاب * النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) * ( 3 ) . ترى أن الذكر الحكيم يصور حالهم قبل قيام الساعة ، وبعده فهم يعرضون على النار قبل القيامة ، بينما يطرحون فيها بعد قيامها .
هامش
( 1 ) تفسير الميزان 14 : 335 . ( 2 ) النساء : 69 . ( 3 ) غافر : 45 - 46 .