تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظل أصول الإسلام — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
قال سبحانه : * ( كل نفس ذائقة الموت ) * ( 1 ) . وقال سبحانه : * ( إنك ميت وإنهم ميتون ) * ( 2 ) . وهذا الأمر من القضايا الواضحة التي لا يشك فيها أحد ، ولا يحتاج إلى برهنة . إنما الكلام هو في حقيقة الموت ، فهل الموت انعدام وفناء مطلق ، وصيرورة الشئ كأن لم يكن شيئا مذكورا أو أنه انتقال من دار إلى دار أخرى ، ومن عالم إلى عالم آخر ؟ وبعبارة أخرى ، هل الموت هو فناء أو هو خروج الروح من البدن المادي العنصري ، وتعلقه ببدن آخر يناسبه ، ويلائمه ؟ الماديون المنكرون لعالم الأرواح ، والنافون لما وراء الطبيعة على الأول ، فهم يعتقدون أن في الموت فناء الإنسان وضلاله في الأرض بحيث لا يبقى شئ من بعد ذلك ، إلا الذرات المادية المبعثرة في الطبيعة ، ولهذا لا يمكن إعادة الشخصية البشرية ، إذ ليس هناك شئ متوسط بين المبتدأ والمعاد . والإلهيون على الثاني ، وأن الموت خروج الروح من البدن العنصري وتعلقه ببدن آخر يناسبه ، وهو أمر يدعمه كتاب الله الأكبر ، ويدل عليه بأوضح دلالة ، ويفند دليل المشركين القائلين : * ( أإذا ضللنا في الأرض أإنا لفي خلق جديد ) * بقوله : * ( قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى
هامش
( 1 ) آل عمران : 185 . ( 2 ) الزمر : 30 .