آلهة صغارا أو أربابا وموجودات تملك شؤون الرب كلها أو بعضها ، أنهم كانوا
يصفونها بأنها أنداد لله سبحانه ، قال : * ( ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا
يحبونهم كحب الله ) * ( 1 ) .
ولما زعموا أن معبوداتهم المصطنعة تضرهم وتنفعهم وتملك شيئا من
مصيرهم كالشفاعة والمغفرة عادوا يحبونها كحب الله .
ويقول سبحانه : إن المشركين كانوا يسوون آلهتهم برب العالمين قال : * ( تالله إن
كنا لفي ضلال مبين * إذ نسويكم برب العالمين ) * ( 2 ) .
والمراد من التسوية هي التسوية في شؤون الرب جلها أو بعضها غير الخالقية ،
فقد اتفقت كلمة المشركين في أم القرى وغيرها على كونها من شؤون الواجب
جل ذكره ( 3 ) .
وأما التسوية في العبادة فكان من شؤون ذلك الاعتقاد ، فإن العبادة خضوع من
الإنسان لمعبوده ، ولا يتحقق مثل ذلك الخضوع إلا أن يكون هناك إحساس من
صميم ذاته بأن المعبود يملك شؤونه في آجله وعاجله .
وكان المشركون في ظل هذه العقيدة يسوون أصنامهم برب العالمين ، وبالتالي
يعبدونها .
وليس المراد من التسوية ، التسوية في العبادة ، لأن المشركين المتواجدين في
عصر الرسول كانوا لا يعبدون إلا الأصنام ، لا أنهم كانوا يعبدون الله
هامش
( 1 ) البقرة : 165 .
( 2 ) الشعراء : 97 - 98 .
( 3 ) لاحظ قوله : * ( ولئن سألتهم من خلق السماوات . . . قالوا . . . ) * .