يقول الله تعالى : * ( فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا
أحب الآفلين * فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني
ربي لأكونن من القوم الضالين * فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا
أكبر فلما أفلت قال يا قوم إني برئ مما تشركون * إني وجهت وجهي للذي
فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين ) * ( 1 ) .
يستفاد من هذه الآيات أنهم كانوا يعتقدون بربوبية تلك الأجرام ولهذا وصفها
إبراهيم بالربوبية في حواره معهم من باب المجاراة مع الخصم في النقاش
والاستدلال . . .
فهم بهذا الاعتقاد كانوا يتوجهون بالطلب إلى تلك الأجرام السماوية ،
ويخضعون لها ، ولم يكن خضوعهم خضوعا مطلقا . ولهذا ساغ وصف عملهم
ذاك بالعبادة ثم الشرك .
2 - عيسى - عليه السلام - وقومه :
لقد اعتقد النصارى في المسيح بالألوهية عندما لاحظوا طريقة ولادته العجيبة
الخارقة للعادة ، وشاهدوا وقوع الخوارق على يديه ، ولهذا عبدوه ، كما تعبد
الآلهة ، فردهم القرآن الكريم وصرح بأن عيسى عبد من عباد الله سبحانه يعبده
ويخضع له ، وكيف يكون إلها حينئذ :
* ( لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون ومن
هامش
( 1 ) الأنعام : 76 - 79 .