فتستحلونه " ؟
قال : فقلت : بلى .
قال : " فتلك عبادتهم " ( 1 ) .
وقد تضافرت عن أئمة أهل البيت أحاديث كثيرة في هذا المعنى وإليك بعض ما
ورد عن طريقهم :
روى جابر بن عبد الله الأنصاري عن أبي عبد الله الصادق - عليه السلام ، قال
سألته عن قول الله : * ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ) * .
قال : " أما إنهم لم يتخذوهم آلهة ، إلا أنهم أحلوا حلالا وأخذوا به ، وحرموا
حراما فأخذوا به ، فكانوا أربابهم من دون الله " ( 2 ) .
وروي عن أبي جعفر الباقر - عليه السلام في تفسير قوله : * ( اتخذوا أحبارهم
ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم ) * أما المسيح فبعض عظموه في
أنفسهم حتى زعموا أنه إله ، وأنه ابن الله ، وطائفة منهم قالوا : ثالث ثلاثة ، وطائفة
منهم قالوا : هو الله .
وأما قوله : : " أحبارهم ورهبانهم " فإنهم أطاعوهم ، وأخذوا بقولهم ، واتبعوا ما
أمروهم به ، ودانوا بما دعوهم إليه ، فاتخذوهم أربابا بطاعتهم لهم ، وتركهم ما أمر
الله وكتبه ورسله ، فنبذوه وراء ظهورهم ، وما أمرهم به الأحبار والرهبان اتبعوه
وأطاعوهم ، وعصوا الله ورسوله ، وإنما ذكر هذا في كتابنا لكي
هامش
( 1 ) تفسير الثعلبي : مخطوط نقله عنه الطبرسي في مجمع البيان 3 : 24 .
( 2 ) نور الثقلين ج 2 : 209 - 210 .