2 - إن المحلوف به يجب أن يكون أعظم من المحلوف عليه فلازم الحلف
بالمخلوق على الله كونه أعظم من الله .
وقد تبين فيما مضى بطلان الأول ( 1 ) .
وأما الثاني فإن لازم الحلف بشئ على الله هو أن يكون المحلوف به محترما
عند الله ومقبول الشفاعة والدعاء عنده لا كونه أعظم من المحلوف عليه ( 2 )
والكاتب المذكور لم يفرق بين كونه أكرم عند الله وبين كونه أعظم من الله .
ثم إنه كيف يقول : إن الحلف على الله بمخلوقه شرك وقد ورد في الصحاح
والمسانيد النص على جوازه ، وإليك طائفة من الروايات في هذا المجال :
أ - ما رواه أبو سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
" من خرج رجل من بيته إلى الصلاة ، فقال : اللهم إني أسألك بحق السائلين
عليك وحق ممشاي . . . " ( 3 ) .
ب - ما رواه البيهقي عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم : " لما اقترف آدم الخطيئة قال : يا رب أسألك بحق محمد إلا ما غفرت
لي . . . " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) راجع المقطع السابق ( أي المرقم برقم 7 ) ص 140 .
( 2 ) نعم فيما إذا حلف المنكر بالله في فصل الخصومات يكون المحلوف به ( الله ) أعظم من
المحلوف عليه أي المدعى لكنه من خصوصيات المورد وليس قاعدة كلية .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 256 ، الحديث : 778 .
( 4 ) مستدرك الصحيحين 2 : 615 ، والدر المنثور 1 : 59 .