6 - يقول سبحانه : * ( الله يتوفى الأنفس حين موتها ) * ( 1 ) . بينما يقول : * ( الذين
تتوفاهم الملائكة طيبين ( 2 ) ) * .
إلى غير ذلك من الآيات التي تنسب الظواهر الكونية تارة إلى الله ، وتارة إلى
غيره تعالى .
والحل هو : أن يقال أن المحصور على الله تعالى هو انتساب هذه الأمور على
نحو الاستقلال ، وأما المنسوب إلى غيره فهو على نحو التبعية ، وبإذنه تعالى ، ولا
تعارض بين الانتسابين ، ولا بين الاعتقاد بكليهما .
فمن اعتقد بأن هذه الظواهر الكونية مستندة إلى غير الله على وجه التبعية لا
الاستقلال لم يكن مخطئا ولا مشركا وكذا من استعان بالنبي أو الإمام ، على هذا
الوجه .
هذا مضافا إلى أنه تعالى الذي يعلمنا أن نستعين به فنقول : * ( إياك نعبد وإياك
نستعين ) * يحثنا في آية أخرى على الاستعانة بالصبر والصلاة فيقول : * ( واستعينوا
بالصبر والصلاة ) * ( 3 ) .
7 - الحلف بكتاب الله وسنة نبيه ، ونبيه وأوليائه ، هو الآخر ليس عبادة ولا شركا ،
إذ لو كان الحلف بغير الله شركا ولو صغيرا لاستلزم نسبة ارتكاب الشرك إلى الله
حيث قد حلف بغير ذاته من الموجودات المادية العظيمة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الزمر : 42 .
( 2 ) النحل : 32 .
( 3 ) البقرة : 45 .
( 4 ) مثل الحلف بالشمس والقمر والتين والزيتون والبلد الأمين والضحى والليل وما شابه ذلك
( مما في الجزء الثلاثين من القرآن الكريم ) .