ولهذا نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الحلف بهم .
ويؤيد هذا مجئ ذكر الآباء إلى جانب الطواغيت في قوله : " ولا تحلفوا بآبائكم
ولا بالأمهات ولا بالأنداد " ( 1 ) .
وقوله : " لا تحلفوا ب آبائكم ولا بالطواغيت " ( 2 ) .
8 - إحلاف الله سبحانه بحقهم ، وقد زعم ابن تيمية حرمة هذا العمل ، ورآه من
تبعه شركا .
وقد استدل أحد كتابهم على أنه شرك يقول :
إن الإقسام على الله بمخلوقاته أمر خطير قريب إلى الشرك إن لم يكن هو ذاته ،
فالإقسام على الله بمحمد ( وهو مخلوق بل وأشرف المخلوقين ) لا يجوز ، لأن
الحلف بمخلوق حرام ، وإنه شرك لأنه حلف بغير الله ، فالحلف على الله
بمخلوقاته من باب أولى ، أي جعلنا المخلوق بمرتبة الخالق والخالق بمرتبة
المخلوق ، لأن المحلوف به أعظم من المحلوف عليه ، ولذلك كان الحلف
بالشئ دليلا على عظمته ، وأنه أعظم شئ عنده من المحلوف عليه ( 3 ) .
إن كلام هذا الكاتب يشتمل على أمرين :
1 - إن الحلف بغير الله شرك .
هامش
( 1 ) سنن النسائي 7 : 9 .
( 2 ) المصدر نفسه 7 : 7 .
( 3 ) التوصل إلى حقيقة التوسل : 217 - 218 .