لسرها ما فعلت بابنها .
قالوا : فما معنى غمزك بطنه وقولك ما قلت ؟
قال : إنه ليس أحد من بني هاشم إلا وله شفاعة فرجوت أن أكون في شفاعة هذا
( 1 ) .
والاستدلال على كون طلب الشفاعة شركا بقوله سبحانه : * ( ويعبدون من دون
الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ) * ( 2 ) ، ساقط جدا
لأنهم كانوا يطلبون الشفاعة ممن يعتقدون بألوهيتهم ، وكونهم مالكين لها وأنه
سبحانه فوض إليهم أمر الشفاعة فيكون مثل هذا الطلب عبادة .
وأما المسلمون فإنما يطلبون الشفاعة من أناس يعتقدون بأنهم عباد صالحون لا
يعصون الله في أمره ، وبذلك تعرف سقوط كثير من استدلالاتهم على تحريم
طلب الشفاعة من النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم .
5 - الاستغاثة بالأرواح المقدسة ليس إلا كالاستغاثة بهم في حياتهم ، وقد استغاث
شيعة موسى به قال تعالى :
* ( فاستغثه الذي من شيعته على الذي من عدوه ) * ( 3 ) .
فلو استغاث أحد في حال مماته بالنبي كانت استغاثته كالاستغاثة
هامش
( 1 ) الأغاني لأبي فرج الأصفهاني ج 9 : 263 .
( 2 ) يونس : 18 .
( 3 ) القصص : 15 .